الشيخ عزيز الله عطاردي
126
مسند الإمام العسكري ( ع )
فيرده حتى ما فقد من الخزانة شيء إلا ردّه بعلامته وعينه والحمد للّه ربّ العالمين . [ 1 ] 129 - عنه ، باسناده عن محمد بن عبيد اللّه قال : كنت يوما كتبت إليه اخبره باختلاف الموالي وأسأله إظهار دليل ، فكتب : انما خاطب اللّه تعالى ذوي الألباب وليس أحد يأتي بآية أو يظهر دليلا أكثر مما جاء به خاتم النبيين وسيّد المرسلين فقال : كاهن وساحر كذاب ، فهدى اللّه من اهتدى غير أن الأدلة يسكن إليها كثير من الناس . وذلك أن اللّه جل جلاله يأذن لنا فنتكلم ويمنع فنصمت ، ولو أحب اللّه ألا يظهر حقا لنا بعث النبيين مبشرين ومنذرين يصدعون بالحق في حال الضعف والقوة في أوقات وينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره وينفذ الناس حكمه في طبقات شتى ، فالمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق ، متعلق بفرع ، أصيل غير شاك ولا مرتاب لا يجد عنه ملجأ . وطبقة لم تأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه . وطبقة استحوذ عليهم الشيطان شأنهم الرد على أهل الحق ودفعهم بالباطل والهوى كفارا حسدا من عند أنفسهم فدع من ذهب يمينا وشمالا فان الراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها في أهون سعي ذكرت اختلاف والينا ، فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب من جلس مجلس الحكم فهو أولى بالحكم ، أحسن رعاية من استرعيت . وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة فإنهما يدعوان إلى الهلكة . ثم قال : ذكرت شخوصك إلى فارس فاشخص خار اللّه لك وتدخل مصر إن شاء اللّه آمن واقرأ من تثق به من موالينا السلام ومرهم بتقوى اللّه العظيم وأداء الأمانة وأعلمهم أن المذيع علينا حرب لنا ، قال : فلما قرأت خار اللّه لك في دخولك مصر إن شاء اللّه آمنا لم أعرف المعنى فيه فقدمت بغداد عازما على الخروج إلى فارس فلم يقيض لي وخرجت إلى مصر .
--> [ 1 ] اثبات الوصية : 239 .